مواضيع جديدة
مواضيع مميزة
مواضيع مهمة
شرح منهج السالكين كتاب الصلاة
الطرق العصرية للدعوة الإسلامية
الموسوعة الوثائقية للمذهب الشيعي
سيرة الصحابة رضي الله عنهم في حلقات
نساء من ذهب
من هم أهل السنة والجماعة
أدعية وأحاديث ومواضيع باطلة
الرقية الشرعية مكتوبة
الرقية الشرعية المُطوّلة
أحكام تجويد القرآن




  • يتصفح الموقع حالياً
  • [ 84 ]
  • Loading...


البحث داخل الموقع

Loading

ساحة الخطباء : تذكير الناس بعلاج الوسواس - خطبة جمعة ردود(0) قراءات(1079)
خطبة عن الوسوسة

الخطبة الأولى
أما بعد فإن المسلم معرض في حياته لأنواع من الابتلاءات والمصائب ، وإن من هذه الابتلاءات مايعرض لبعض الناس من الوساوس في عباداتهم حتى يصبح فعل العبادات عندهم من أشق مايكون.
وشريعة الإسلام بحمدالله سهلة ميسرة جاءت بإبعاد الإنسان عن الوساوس التي لا أصل لها.
وكثير من هذه الوساوس سببها الشيطان الذي يسعى حثيثاً في الصد عن سبيل الله قال الله عز وجل ﴿ قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
والوسواس يعرض لكل من توجه إلى الله تعالى بذكر أو غيره لا بد له من ذلك فينبغي للعبد أن يثبت ويصبر ويلازم ما هو فيه من الذكر والصلاة ولا يضجر فإنه بملازمة ذلك ينصرف عنه كيد الشيطان {إن كيد الشيطان كان ضعيفا} . وكلما أراد العبد توجها إلى الله تعالى بقلبه جاء من الوسواس أمور أخرى فإن الشيطان بمنزلة قاطع الطريق كلما أراد العبد يسير إلى الله تعالى أراد قطع الطريق عليه. ا.هـ [ الفتاوى 22/608 ]

ومن أشد أنواع الوساوس مايعرض للإنسان في طهارته فتراه يخيل إليه أنه لم يغسل وجهه مثلاً فيعيد الوضوء أو أن الماء لم يشمل العضو المراد غسله فيعيد غسله مرار وترى هذا الوسواس يعرض له كلما توضأ ومنهم من يخيل إليه بعد وضوئه أنه قد خرج منه شيء من ريح أو قطرات بول ويتكرر هذا معه
وقد جاء الشرع بذكر الأسباب التي تقضي على هذا الوسواس بإذن الله
فمنها قراءة سورة الناس والإكثار منها
فإن فيها الاستعاذة بالله عزوجل من الشيطان ووسوسته ومن أعاذه الله فهو في حصن حصين قال الله تعالى : ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ ﴾
ودلت السورة على أن الوسوسة قد تكون من الشيطان فليكثر من الاستعاذة منه حتى ولو لم يقرأ السورة فيقول كلما شعر بالوسوسة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقد دل على هذا قوله تعالى ﴿ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ﴾ والوسوسة نوع من نزغ الشيطان.
ومن أسباب قطع الوساوس أن يعلم المسلم أنه إذا تطهر فالأصل بقاء طهارته حتى ولو كان شكه في انتقاض طهارته كبيراً مادام أنه متيقن من طهارته فقد شُكِي إلى النبي ﷺ الرَّجلُ يجد في الصلاة شيئاً أيقطع الصلاة؟ قال: لا ، حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً. رواه البخاري ومسلم ، وقال ﷺ : إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا ؟ فلا يخرجنَّ من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً. رواه مسلم
فهذان الحديثان دلا على أصل عظيم وهو بقاء الطهارة وعدم زوالها بالشك فمن عمل بهذا ارتاح من كثير من الوساوس التي تعرض له.

ومن فوائد الحديثين أن الشك في العبادة بعد الفراغ منها لايؤثر.
فإذا انتهت العبادة ثم عرض شك بعد ذلك فلا يُلتفت إليه مادام شكاً.
فمن شك بعد فراغه من الوضوء هل مسح رأسه أو لم يمسحه أو شك بعد فراغه من الغسل هل عمم جسمه بالماء أو لم يعممه أوشك بعد الصلاة هل قرأ الفاتحة أو لم يقرأها أو هل صلى ثلاثاً أو أربعاً فإنه لا يلتفت لهذا الشك.

وكذلك إذا كانت الشكوك كثيرة تعرض للمسلم في كل عبادة فإن هذه الشكوك لاتؤثر ولايعتد بها فإذا كان الإنسان كلما توضأ شك في وضوئه، و إذا صلى شك في صلاته، ؛ فهذا الشك لايُنظر ولا يُلتفت إليه ، واعتبار الشك هنا يؤدي إلى الحرج والمشقة، وهما مرفوعان في الإسلام ، لقول الله تعالى: ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾.
ومن الناس من يُخيل إليه أنه قد خرج منه قطرات من البول فيذهب يبحث وينظر هل خرج منه شيء وربما أعاد الاستنجاء والوضوء وغَسَل ثيابه لأجل هذا وذلك نوع من الوساوس أيضاً يصاب به بعض الناس فيكون الأمر في الحقيقة وسواساً مادام أنه شك لايقين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
والبول يخرج بطبعه وإذا فرغ انقطع بطبعه وهو كما قيل: كالضرع إن تركته قر وإن حلبته در.
وكلما فتح الإنسان ذكره فقد يخرج منه ولو تركه لم يخرج منه. وقد يخيل إليه أنه خرج منه وهو وسواس وقد يحس من يجده بردا لملاقاة رأس الذكر فيظن أنه خرج منه شيء ولم يخرج. والبول يكون واقفا محبوسا في رأس الإحليل لا يقطر فإذا عصر الذكر أو الفرج أو الثقب بحجر أو أصبع أو غير ذلك خرجت الرطوبة فهذا أيضا بدعة وذلك البول الواقف لا يحتاج إلى إخراج باتفاق العلماء لا بحجر ولا أصبع ولا غير ذلك بل كلما أخرجه جاء غيره فإنه يرشح دائما.ا.هـ [ الفتاوى 21/107 ]

ومن أسباب الشفاء من الوسواس أن يأخذ ماءً قليلاً فيرش به فرجه وسراويله ؛ ليدفع عن نفسه الوسوسة؛ لحديث الحكم بن سفيان رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ : إذا بال يتوضأ وينتضح. رواه ابوداود.
وقد جاء هذا أيضاً عن أصحاب النبي ﷺ
فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " إذا توضأ أحدكم فليأخذ حفنه من ماء فلينضح بها فرجه فإن أصابه شيء فليقل إنَّ ذلك منه "
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا توضأ، أخذ غرفة من ماء فصبها بين إزاره وبطنه على فرجه.

ومن أسباب قطع هذه الوساوس الإعراض عنها وعدم الالتفات إليها فقد أرشد النبي ﷺ إلى هذا العلاج بقوله في شأن من تأتيه الوسوسة : ( فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ ) رواه البخاري ومسلم.
ومعنى الانتهاء عنها ألا يعتبر هذه الوسوسة شيئاً وأن يعرض عنها.
أقول ماتسمعون وأستغفر الله لي ولكم...

الخطبة الثانية
أما بعد فمن أسباب قطع الوساوس الإكثار من ذكر الله فإن ذكر الله حصن من الشيطان وهو من أعظم مايدفع الله به الوسوسة قال تعالى ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ﴾
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (226/5) :
"علاج الوسوسة بكثرة ذكر الله جل وعلا وسؤاله العافية من ذلك ، وعدم الاستسلام للوسوسة ، فيجب عليه رفضها ، فإذا تطهر طهارة صغرى أو كبرى وحصلت عنده وسوسة في أنه لم يغسل رأسه مثلا فلا يلتفت إلى ذلك بل يبني على أنه غسله وهكذا في سائر أعماله يرفض الاستجابة للوسوسة ؛ لأنها من الشيطان ، ويكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان ؛ لأنه الوسواس الخناس " ا.هـ

وإذا كانت الوسوسة داخل الصلاة فليفعل ما أرشد إليه النبي ﷺ وهو الاستعاذة بالله من الشيطان والتفل عن اليسار ثلاثاً ففي صحيح مسلم أنَّ عثمانَ بن أبي العاصِ رضي الله عنه أتى النبيَّ ﷺ فقال : يا رسولَ اللهِ . إنَّ الشيطانَ قد حال بيني وبين صلاتي وقراءَتي يُلَبِّسُها عليَّ . فقال رسولُ اللهِ ﷺ " ذاك شيطانٌ يُقالُ له خَنزَبٌ . فإذا أحسستَه فتعوَّذْ بالله منه . واتفُل على يسارِك ثلاثًا " قال : ففعلتُ ذلك فأذْهَبَه اللهُ عني.

معاشر المسلمين
هناك نوع من الوسوسة هو في الحقيقة مرض نفسي يحتاج من ابتلي به إلى مراجعة الطبيب النفسي مع العمل بالأسباب السابقة وكم من مبتلى بهذا النوع من الوسوسة راجع الأطباء النفسيين فشفاه الله بسببهم.
وطب النفس كطب الأبدان وعلاجهم كعلاجه ولاحرج على المريض أن يذهب إليهم ولكن يحرص على الطبيب المسلم الثقة ، والسعي في ذلك من جملة الأسباب التى يرجى نفعها بإذن الله.
اللهم اشف مرضانا وعاف مبتلانا ويسر أمورنا واشرح صدورنا...


العلامات
الناس, الوسواس, تذكير, بعلاج, جمعة, خطبة

للحصول على عضوية في الموقع مجاناً ،، اضغط على زر التسجيل الآن وشكراً

التسجيل الآن !


جديد ساحة الخطباء