مواضيع جديدة
مواضيع مميزة
مواضيع مهمة
شرح منهج السالكين كتاب الصلاة
الطرق العصرية للدعوة الإسلامية
الموسوعة الوثائقية للمذهب الشيعي
سيرة الصحابة رضي الله عنهم في حلقات
نساء من ذهب
من هم أهل السنة والجماعة
أدعية وأحاديث ومواضيع باطلة
الرقية الشرعية مكتوبة
الرقية الشرعية المُطوّلة
أحكام تجويد القرآن




  • يتصفح الموقع حالياً
  • [ 26 ]
  • Loading...


البحث داخل الموقع

Loading

الساحة الأولى : كتاب القواعد و الإعراب .. ردود(12) قراءات(4483)
بسم الله الرحمن الرحيم

الغاية من إيجاد هذه الزاوية هي تسهيل معرفة اللغة العربية للراغبين في معرفة قواعدها و إعراب تراكيبها
و نتمنى من الله أن تكون هذه القواعد التي سنضعها بين ايدي المطالعين وافية و قريبة المنال و سهلة العبارة تضمن للطالع سرعة الاستفادة

نتمنى أن يعود ما سندونه هنا بالفائدة على أبناء أمتنا العربية العريقةو على كل من يود أن يكتب بلغة عربية سليمة لا يعتريها لحن لغوي أو يشينها خطأ لغوي

فالفصحى سلاح الخطيب , و المتحدث و المرافع أمام القضاء , و عدة القضاء , و عماد الكتاب , و أداة المشرعين , و هي الوسيلة إلى فهم تراثنا الخالد , و المنطلق إلى مستقبلنا الأفضل

تمهيد لا بد منه



النحو : هو علم من علوم اللغة العربية تعرف به أحوال الكلمات العربية من حيث الإعراب و البناء و ما يعرض لها من الأحوال في حال تركيبها و علاقتها بغيرها من الكلمات فهو يبحث ما يجب أن يكون عليه الكلمة من رفع أو نصب أو جر أو جزم
الكلمة : هي اللفظة الدالة على مفرد و هي ثلاثة أنواع
الاسم .. الفعل .. الحرف
الجملة : هي الكلام المفيد و الجملة نوعان : اسمية ( السيف قاطع ) و جملة فعلية ( اتقِ الله )

الجملة الاسمية


تتألف الجملة الاسمية من اسمين : الأول هو المبتدأ , و الثاني هو الخبر ( الاجتهاد نافع )
فالمبتدأ : هو المخبر عنه , و الخبر هو المخبر به عن المبتدأ و به يتم معنى الجملة
و هما مرفوعان بالضمة مثل : الصدقُ خيرٌ .. الطالبات ُ مهذباتٌ أو بالألف إذا كانا مثنيين مثل : اللاعبان ماهران ,, أو بالواو إذا كانا جمع مذكر سالم مثل : المعلمون مخلصون .. أو بالواو إذا كان من الأسماء الخمسة مثل : أخوك ذو فضلٍ
و الأسماء الخمسة هي ( أبٌ , أخٌ , حمٌ , ذو , فو ) و هذه الأسماء ترفع بالواو و تجر بالياء و تنصب بالألف
أبوك شاهد أخاك يتحداك إلى ذي خلق كريم
أبو : مبتدأ مرفوع بالواو لأنه من الاسماء الخمسة
أخا : مفعول به منصوب بالألف لأنه من الأسماء الخمسة
ذي : اسم مجرور بالياء لأنه من الأسماء الخمسة



حالات المبتدأ

* و يكون المبتدأ اسماً ظاهراً مثل : البشاشةُ حبلُ المودةِ
* و قد يكون ضميراً منفصلاً مثل : أنا عربيٌ
* كما قد يكون المبتدأ اسم شرط مثل : من أسرع في الجواب أخطأ
* أو اسم استفهام مثل من يدافعُ عن الوطنِ غيرُ الأوفياءِ
* أو ما التعجبية مثل : ما أحسن الدين و الدنيا إذا اجتمعا


حالات الخبر

* و يكون الخبر اسماً ظاهراً أو ضميراً مثل : إعجابُ الرجلُ بنفسهِ عنوانُ ضعف عقله , أنا أنت
* كما يكون جميلة فعلية مثل : كلُّ طيرٍ يأوي إلى شكله
* أو يكون جملة اسمية مثل : خالدٌ ثوبهُ جديدٌ
* أو شبه جملة ( ظرفاً ) مثل : الرحمةُ فوقَ العدلِ
* أو شبه جملة ( جار و مجرور ) مثل : هلاكُ المرءِ في العجبِ

ملاحظات حول المبتدأ و الخبر

أولاً : ملاحظات حول المبتدأ


1- قد يأتي المبتدأ مصدراً مؤولاً مثل و أن تصوموا خيرٌ لكم : و تقديره صيامكم خيرٌ لكم
2- الاسم الواقع بعد لولا هو مبتدأ و خبره محذوف وجوباً مثل : و لولا قومك لرجمناكَ , أي لولا قومك موجودن
3- قد يجر المبتدأ بـ من أو الباء ( الزائدتين )
.. ما من ضميرٍ للعدو
.. بحسبكَ رغيفٌ
4- و قد يجر المبتدأ برب أو واوها مثال :
.. ربَّ يومٍ بكيتُ فيه فلما *** صِرتُ في غيره بكيتُ عليه
.. و جيشٍ كجنحٍ الليلِ تصدينا له و قهرناه
5- إذا قلنا ( سمعٌ و طاعةٌ) بالرفع فقد حذفنا المبتدأ و التقدير : حالي سمعُ و طاعةٌ
6- الاسم الواقع بعد حيث هو مبتدأ : اجلي حيث رفاقُكَ رفاق مبتدأ و الخبر محذوف تقديره موجودون
7- يحذف المبتدأ وجوباً إذا كان لفظاً دالاً على القسم مثل : في ذمتي لأنصرنَّ المظلوم و التقدير : في ذمتي عهدٌ لأنصرَّ المظلوم
8- إذا قلنا لعمركَ لأناضلنَّ : عمرُ مبتدأ خبره محذوف وجوباً و التقدير : عمركَ قسمي

ثانياً : ملاحظات حول الخبر

1- قد يأتي الخبر مصدراً مؤولاً مثل : السعادة أن تقنعَ و التقدير السعادةُ قناعتُكِ
2- قد يأتي الخبر مؤلفاً من جملتي الشرط و الجواب : مَنْ لانت كلمتُه وجبتْ محبتُه
( جملتا الشرط و الجواب – لانت و وجبت – في محل رفع خبر مَنْ )
3- قد يتعدد الخبر و المبتدأ واحد مثل : خالدٌ مهذبٌ , عالمٌ , ذو ذوقٍ عالٍ
4- و يحذف الخبر إذا كان المبتدأ متلواً بواو بمعنى ( مع ) مثل : كّلٌ و شأنه أي : كلٌّ و شأنه متلازمان
5- و يكثر حذف الخبر بعد ( لا ) النافية للجنس مثل : لا شكَّ أي : لا شكَّ موجودٌ

تطابق الخبر و المبتدأ

يتطابق الخبر و المبتدأ في التذكير و التأنيث , و الإفراد و التثنية و الجمع
المجاهدُ محترمٌ .. المجاهدان محترمان .. المجاهدون محترمون .. المجاهدةُ محترمةٌ .. المجاهدتان محترمتان المجاهداتُ محترماتٌ ..

الحروف المشبهة بالفعل


إنَّ و أخواتها

و هي : إنَّ , أنَّ , لكنَّ , ليت , لعل , ( أو علَّ ) تدخل على المبتدأ و الخبر فتنصب الأول و يسمى اسمها و ترفع الخبر و يسمى خبرها مثل ( إنّ الصدقَ خيرٌ
)

و سميت هكذا لأن كلاً منها تحمل معنى الفعل :
إنَّ و أنَّ تحملان معنى (
أؤكد ) و كأن ( أشبّه ) و لكن ( أستدرك ) و ليت ( أتمنى ) و لعل ( أرجو أو أشفق
)

و يأتي اسم هذه الحروف
ظاهراً
مثل : إنَّ وعد الكريمِ دينٌ
أو
ضميراً متصلاً
مثل : إنك لا تجني كم الشوكِ العنبَ
أو
مصدراً مؤولاً
مثل : إنَّ لكَ عليَّ أنْ أزوركَ

و يأتي خبر هذه الحروف
مفرداً
مثل : إنَّ إعجابَ الرجلِ بنفسه عنوان ضعفِ عقلهِ
أو
جملة فعلية
مثل : إني اسمعُ جعجعةً و لا أرى طحناً
أو يكون الخبر
محذوفاً
تعلق به ظرف أو جار و مجرور مثل :
• إنَّ الرحمةَ فوقَ العدلِ
• إنَّ العلمَ في الصدورِ لا في السطورِ


اتصال هذه الحروف بما الزائدة
إذا اتصلت هذه الحروف بما الزائدة كفتها عن العمل و يصبح ما بعدها مبتدأ ( إذا كان اسماً )
مثل : إنما المؤمنون أخوة

تخفيف النون في إنَّ , كأنَّ , لكنَّ
إذا خففت النون فيها بطل عملها في أغلب الأحيان مثل :
إنْ الحقُّ لا يخفى على ذي بصيرة ٍ *** و إنْ هوَ لم يعدمْ خلاف معاند

أما أنَّ فإذا خففت نونها بقي عملها و يكون اسمها ضميراً محذوفاً سموه ضمير الشأن مثل : علمت أنْ أخوك قادمٌ
و التقدير : علمت أنّّه أخوك قادمٌ . فضمير الشأن المحذوف هو الهاء و هو اسمها
و جملة أخوك قادمٌ في محل رفع خبر أنَّ المخففة

خصائص إنَّ و أخواتها

1- يجب ان يتقدم اسم هذه الحروف على خبرها مثل : إنَّ كل طيرٍ يأوي إلى شكله , و يجوز تقديم الخبر إذا كان الخبر ظرفاً أو جاراً و مجروراً
مثل : إنَّ مِنْ أعظم المحن دوام الفقر
إنَّ خلفَ كلِّ عظيمٍ امرأة عظيمةٍ
2- لا يجوز حذف اسم هذه الأدوات
3- تدخل لام تسمى لام الابتداء على اسم إنَّ إذا كان مؤخراً مثل إنَّ في العجلة لندامةً , و تدخل هذه اللام على خبر إنَّ مثل : (
إنَّ المستشارَ لمؤتمنٌ ) و يسميها بعضهم ( اللام المزحلقة
)

( لا ) النافية للجنس
يُلحقها بعضه النحاة بالحروف المشبهة بالفعل و هي تعمل عملها فتدخل على المبتدأ و الخبر فتصب الأول و يسمى اسمها و ترفع الثاني و يسمى خبرها مثل : لا مجدَّ محرومٌ

و سميت نافية للجنس لأنها تنفي بدخولها وجود جنس و نوع ما دخلت عليه ففي المثال التالي : لا رجلَ في الشارعِ , نفينا وجود أي رجل في الشارع

و يكون اسمها مبنياً على ما ينصب به مثل : لا طالبَ حاضرٌ .. لا طالبين حاضران .. لا طالبتين حاضرتان .. لا طالبين حاضرون .. لا طالباتٍ حاضراتٌ

طالب : اسم لا مبني على الفتح في محل نصب
طالبين : اسم لا مبني على الياء في محل مصب لأنه مثنى
طالبتين : اسم لا مبني على الياء في محل نصب لأنه مثنى
طالبين : اسم لا مبني على الياء في محل نصب لأنه جمع مذكر سالم
طالبات : اسم لا مبني على الكسر عوضاً عن الفتحة في محل نصب لأنه جمع مؤنث سالم

و يرجح بعض النحويين بناء جمع المؤنث السالم على الفتح :
و يكون اسمها معرباً منصوباً إذا كان مضافاً أو شبيهاً بالمضاف
مثل : لا فاعلَ خيرٍ مذمومٌ , لا ناكراً للجميل محمودٌ

و يبطل عمل (
لا
) فتصبح لا عمل لها
1- إذا اتصلت بحرف جر مثل : عدتُ إلى المنزل بلا رفيق
2- إذا فصلت عن اسمها بفاصل مثل : لا عندي جوز و لا لوز
3- إذا لم يكن اسمها و خبرها نكرتين مثل : لا المناضلُ مقهورٌ



الأفعال الناقصة


الأفعال الناقصة :هي أفعال تدخل على المبتدأ و الخبر فترفع الأول و يسمى اسمها و تنصب الثاني و يسمى خبرها

سبب التسمية

للفعل في اللغة وظيفتان : الدلالة على الحدث و الدلالة على الزمن , و قد سميت الأفعال الناقصة بهذه التسمية لأنها تدل على الزمن و ينقصها الدلالة على الحدث, أما الأفعال الأخرى متى أخذت مرفوعها ( الفاعل أو نائب الفاعل ) فهي كلام تام أما هذه الأفعال فلا يتم بها الكلام إلا باسمها المرفوع و خبرها المنصوب

و تنقسم قسمين : كان و أخواتها .. و كاد و أخواتها

كان و أخواتها

: كان , أصبح , أضحى , ظل , أمسى , بات صار , ما زال , ما برح , ما فتئ , ما انفك , ما دام , ليس
و هي تقسم إلى ثلاثة أقسام :
1- تام التصرف :
و هي " كان و أصبح و أمسى و ظل و بات و صار " فيأتي منها الماضي و المضارع و الأمر
نقول : ستظل حضرموت رائدة في الحضارة .. كونوا أقوياء .. ظلوا متمسكين بمبادئكم
2- ناقص التصرف : و هي ما زال و ما انفك وما برح و ما فتئ " و يأتي الماضي و المضارع منها فقط و يشترط فيها أن تسبق بنفي أو نهي أو دعاء نقول: " لا تبرح مكباً على عملك .. و لا زال قلبك عامراً بالمحبة .. ( لا ) الأولى ناهية و ( لا ) الثانية نافية معناها الدعاء
3- جامد لا يتصرف : ليس و ما دام و ( ما ) في ما دام مصدرية زمانية تؤول هي و ما بعدها بمصدر ينوب عن ظرف الزمان فنقول : " سأزود عن حمى وطني ما دمت حياً "

مجيء بعض هذه الأفعال تاماً :

إذا دلَّ الفعل على الحدث و الزمان أصبح تاماً يكتفي بفاعله المرفوع, و يمكن أن تصبح هذه الأفعال الناقصة تامة ما عدا ( ما فتئ , و ما زال , و ما انفك , و ما برح , و ليس )
قال تعالى : " فسبحان الله حين تمسون و حين تصبحون " الروم 17
فالفعلان تمسون و تصبحون تامان يدلان على الحدث و هو الدخول في المساء و الدخول في الصباح , كما يدلان على الزمان .

بعض خصائص كان

1- تأتي زائدة للتوكيد و الدلالة على الزمن و زيادتها ما بين " ما " التعجبية و فعل التعجب , نقول : " ما كان أعدل عمر " و تزاد بين فعل المدح و فاعله مثل : نعم كان القائد صلاح الدين .
2- حذف كان و اسمها : تحذف مع اسمها بعد ( إن , و لو ) نقول : " جُدْ بما لك في سبيل الوطن إن كثيراً و إن قليلاً " . و المعنى إن كان مالك كثيراً و إن كان مالك قليلاً
3- حذف النون من مضارع كان يجوز حذف النون إذا كانت علامة جزمه السكون و كان الحرف الذي بعده متحركاً قال تعالى : " قالت أنَّى يكون لي غلامٌ و لم يمسسني بشرٌ و لم أكُ بغياً " مريم 20


كـاد و أخواتها

1- أفعال المقاربة : أهمها ( كاد , أوشك ) نقول : " أوشك ظلام الجهل أن ينقشع " و نقول : " تكاد الأزمة الاقتصادية العالمية أن تنفرج "
2- أفعال الرجاء : أهمها ( عسى ) نقول : " عسى الله أن يشفي المريض "
3- أفعال الشروع : كثيرة لأنها كل فعل يدل على البداية بالخبر أو الشروع فيه , و منها ( أنشأ , جعل , طفق .... الخ ) طَفِقَ الجنود يلقون قنابلهم على قافلة العدو

أحكام أخبارها

1- كاد : خبره جملة فعلية فعلها مضارع
2- أوشك , و عسى : خبر هذين الفعلين يجوز أن يكون جملة فعلية فعلها مضارع أو مصدراً مؤولاً من ( أن ) و الفعل المضارع مثل : عسى الكرب ينجلي = أن ينجلي
أوشك المناضلون يتمون تدريباتهم = أن يتموا تدريباتهم
3- أفعال الشروع : أخبارها لا تقترن بـ ( أن ) نقول : " شرعت أكتب قصة " فأخبارها دائماً جملة فعلية فعلها مضارع





إعراب المضارع
يكون الفعل المضارع مرفوعاً أو منصوباً أو مجزوماً

أولاً – رفع المضارع :
و يرفع بالضمة إذا كان صحيح الآخر مثل :
يصابُ الفتى من عثرة بلسانه *** و ليس يصابُ المرءُ من عثرة الرجل
و يرفع بالضمة المقدرة إذا كان معتل الآخر مثل :
فعثرِتُهُ منْ فيه ترمي برأسه *** و عَثْرَتُهُ بالرجل تَبرا على مهل
ترمي : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة

ليتَ الكواكبَ تدنو لي فأنظمها *** عقودَ مدحٍ فما أرضى لكم كَلِمي
تدنو : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الواو
أرضى : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف

ثانياً : نصب المضارع :

ينصب المضارع إذا سبقه أحد النواصب و هي أربعة ( أنْ , لنْ , كي , إذنْ )
( يريدُ اللهُ أنْ يخففَ عنكم )
أن : حرف ناصب
يخففَ : فعل مضارع منصوب بأن و علامة نصبه الفتحة الظاهرة و الفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو
و المصدر المؤول من أنْ و الفعل في محل نصب مفعول به و التقدير : " يريد الله التخفيف عنكم "

نصب المضارع بأن المضمرة

تنصب ( أنْ ) الفعل المضارع و هي مضمرة لا تظهر , و يتم هذا بعد لام التعليل و لام الجحود و حتى
( و هي حروف جر ) كما يتم بعد فاء السببية و واو المعية و أو التي بمعنى إلى أو إلا ( و هي حروف عطف )

بعد لام التعليل مثل : ثرنا لندفع ظلمَ القوي عن الضعيف
بعد لام الجحود مثل : ما كان الله ليعذبَهُمْ و أنت فيهم
بعد حتى مثل : لا يؤمن أحدكم حتى يحبَ لأخيه ما يحبُّ لنفسه
بعد فاء السببية مثل : لا تكنْ رطباً فتعصرَ , و لا يابساً فتكسرَ
بعد واو المعية مثل : لا تنهَ عن خلق و تأتي مثله *** عار عليكَ إذا فعلت عظيمُ
بعد أو التي بمعنى إلى أو لا مثل :
فقلتُ له لا تبكِ عينُك إنما *** نحاول ملكاً أو نموتَ فنعذرا

ملحوظات
1- تميز فاء السببية عن غيرها بأنها تكون مسبوقة بنفي أو طلب ,
و أنواع الطلب : الأمر , النهي ( و أداته لا ), و الاستفهام , و الحض ( و أداته هلاَّ ) , و العرض ( و أداته ألا ) و التمني ( و من أدواته ليت ) و الترجي ( و من أدواته لعلَّ )
2- واو المعية كفاء السببية تسبق بنفي أو طلب
3- تظهر فتحة النصب على المضارع الصحيح أو المعتل بالياء أو الواو , أما المضارع المعتل بالألف فتقدر الفتحة على آخره مثل : على المرءِ أنْ يسعى و ليس عليه إدراكُ النجاحِ



جزم المضارع

يجزم الفعل المضارع في حالات ثلاث :
1- إذا سبقه أحد الحروف الجازمة
2- إذا وقع بعد أداة شرط جازمة
3- إذا كان جواباً للطلب

أولاً _ الجزم بالأدوات الجازمة التي تجزم فعلاً مضارعاً واحداً :


يجزم الفعل المضارع بالأدوات الجازمة و هي ( لم , لمّا , لام الأمر , لا الناهية )
تكون علامة جزم المضارع الصحيح السكون الظاهرة على آخر مثل :
لم يأكلْ
و حذف حرف العلة من آخره إذا كان معتل الآخر و يعوض عن حرف العلة المحذوف بما يناسبه من حركة الياء يناسبها الكسرة , و الألف يناسبها الفتحة , و الواو يناسبها الضمة
مثل :
لم يأتِ , لم يدنُ , لم ينهِ

" لم , لمّا "
حرفا نفي و جزم و قلب أي تنفيان المضارع و تجزمانه و تقلبانه من الحاضر إلى الماضي ,
و تمتاز (
لمّا ) بأن النفي يستمر معها إلى زمن المتكلم , و أن المنفي بـ ( لمّا
) متوقع الحصول بخلاف لم مثل :
فإن كنتُ مأكولاً فكنْ خيرَ آكلٍ *** و إلا فأدركني و لمّا أُمزقِ
و أمزقِ : فعل مضارع مجزوم بـ ( لمّا ) و علامة جزمه السكون و حرِّك بالكسر لضرورة القافية

ثانياً _ جزم المضارع بأدوات الشرط الجازمة التي تجزم فعلين مضارعين:


و هذه الأدوات تجزم فعلين مضارعين الأول فعل الشرط و الثاني جواب الشرط و جزاؤه و هي :
(
إن , إذما , و هما حرفان
)

( منْ , ما , مهما , متى , أيّان , أين , أنى , حيثما , كيفما , أيُّ و هي أسماء و لها محل من الإعراب )
مثل : إنْ تعملْ خيراً تفلحْ
إن : حرف شرط جازم
تعمل : فعل مضارع فعل الشرط مجزوم و علامة جزمه السكون الظاهر , و الفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت (
و سمي فعل الشرط لأن عمل الخير هنا شرط الفلاح
)
خيراً : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة
تفلحْ : فعل مضارع جواب الشرط و جزاؤه مجزوم و علامة جزمه السكون الظاهر و الفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت (
و سمي الفعل جواب الشرط و جزاؤه لأن الفرح هو نتيجة لعمل الخير و جزاءٌ له و جواب لسؤال مقدر " ماذا يحدث لو عملتَ خيراً ؟
" )

إعراب أدوات الشرط الجازمة
إنْ , إذما
, حرفان لا محل لهما من الإعراب

من , ما , مهما
,
1- هذه الأدوات مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ إذا كان فعل الشرط الواقع بعدها متعدياً و استوفى مفعولاته مثل : ما تتعلمْهُ يفدْكِ
أو كان لازماً لا يحتاج إلى مفعول به مثل : من يجتهدْ ينجحْ
و الخبر في المثالين هو جملتا الشرط و الجواب معاً
2- و تكون هذه الأدوات في محل نصب مفعول به إذا وقع بعدها فعل متعد] لم يستوفِ مفعولاته
مثل : ما تأكل ينفعك , منْ تكرمْ يكرمك
3- و تكون في محل خبر مقدم إذا كان فعل الشرط ناقصاً و لم يستوفِ خبره
مثل : مهما تكن قوتُك فإنك ضعيفٌ أمامَ الحقِ
4- و إذا دلت ما , و مهما على مصدر أعربت مفعولاً مطلقاً
مثل : مهما تناضلْ تعضدْ به إخوانك المناضلين أي " أيَّ نضال تناضل تعضدْ به ... "

متى , أيَّان
و هما في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلقان بالجواب مثل :
متى تأتِنا تلْمِمْ بنا في ديارنا *** تجدْ حَطَباً جَزلاً و ناراً تَوَقَّدا

أين , أنى , حيثما
أسماء شرط جازمة في محل نصب على الظرفية المكانية , و ( ما ) في حيثما أو أيمنا زائدة لا عمل لها مثل :
أينما تدرسوا تستفيدوا .. و حيثما كنتم فولوا وجوهكم نحوه

كيفما
اسم شرط جازم مبني على الفتح في محل نصب حال مثل : كيفما تتوجه تصافْ خيراً و ( ما ) في كيفما زائدة لا عمل لها
و قد تكون كيفما في محل نصب خبر إذا تلاها فعل ناقص مثل : كيفما يكنْ المرء يكنْ صديقه

أيُّ
( و هي وحدها معربة و بقية أسماء الشرط مبنية )

مواضع اقتران جواب الشرط بالفاء

1- إذا كان جواب الشرط جملة اسمية مثل : إنْ تدرسْ جيداً فالنجاحُ مؤكدٌ
2- إذا كان جواب الشرط جملة فعلية فعلها طلبي مثل : إن تخلصْ في عملك فثقْ بالفوز
3- إذا كان جواب الشرط جملة فعلية فعلها جامد مثل : إنْ تساعدْ إخوانك فعسى الله أنْ يساعدك
4-إذا كان جواب الشرط مسبوقاً بـ لن مثل : إنْ تعملْ بإخلاصٍ فلن تخسرْ
5- إذا كان جواب الشرط مسبوقاً بـ قد مثل : إن ناضلتَ بشجاعةٍ فقدْ أصبحت من الأبطال
6- إذا كان جواب الشرط مسبوقاً بالسين أو سوف مثل : إنْ خفْتُم عَيْلةً فسوف يُغنيكُمُ الله من فضله
7- إذا كان جواب الشرط مسبوقاً بنا مثل : منْ يرشدْ الضالينَ فما يضيعهُ الله


حذف الشرط و الجواب

1- يجوز حذف شرط ( إنْ ) إذا عُلم من مجرى الكلام كأن تكون ( إنْ ) مقرونة بلا مثل :
فطلِّقها فلستَ لها بكفءٍ *** و إلا يعلُ مَفْرِقَكَ الحسامُ
2- و يجوز حذف الجواب إذا عُلم من مجرى الكلام كقولنا :
إنْ استطعتَ أن تزورني لنتحدثَ عما يشغل أفكارنا .. فجواب استعطت محذوف و التقدير هنا
( إن استطعت أن تزورني .. فأفعل )
3- يجوز حذف الشرط و الجواب معاً إذا ذكر متا يدلُّ عليهما
مثل : إن أخلصتَ في نضالكَ كافأتكَ و إلا فلا

ثالثاً _ الجزم بالطلب :

قد يجزم المضارع إذا وقع جواباً للطلب ( و الطلب يتضمن الأمر , و النهي , و الاستفهام , و التمني , و الترجي , و الحض , و العرض )
مثل : دُمْ على كظم الغيظ تُحمد عواقبه .. و
التقدير
فإن تدم على كظم الغيظ تُحمد عواقبك
لا تسرْ في وسط الشرع تتعرضْ لخطر السيارات .. و
التقدير
فإن تسر في وسط الشارع تتعرض لخطر السيارات

و
تعليل
هذا الجزم : أنَّ هذا الكلام يتضمن شرطاً مقدر اً



بناء الفعل المضارع

1- يبنى الفعل المضارع على السكون
إذا اتصلت به نون النسوة مثل :
"
أنتن تُسهِمْنِ في شفاء المرضى
"
2- يبنى على
الفتح
إذا اتصلت به إحدى نوني التوكيد اتصالاً مباشراً مثل :
"
لا تركنّنَّ إلى الكسلِ "




بناء الفعل الماضي

يبنى الفعل الماضي على الفتح إذا لم يتصل به شيء أو اتصلت به تاء التأنيث الساكنة أو ألف الاثنين أو هما معاً
مثل : ضلَّ من ركنَ إلى الأشرار ( ضلّت , ركنّت _ ضلّّ , ركنا _ ضلّتا , ركنّتا )

و يبنى الماضي على الضم إذا اتصلت به واو الجماعة مثل :
و إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن همُ ذهبّتْ أخلاقُهمُ ذهبوا

و يبنى على السكون إذا اتصل به ضمير رفع متحرك ( تاء الفاعل المتحركة أكلتُ , نا الدالة على الفاعلين ركضنا , نون النسوة ذهبْنً )

لا يظهر الفتح أو الضم على آخر الفعل الماضي إذا كان معتل الآخر بالألف بل يقدران على الألف مثل :
مضى لسبيله معنٌ و أبقى ** محاسنَ لن تبيدَ و لا تُزالا

و مثل : سعت الفتاة سعياً محموداً
سعت : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع التاء الساكنة


بناء الأمر

لبناء الأمر أربع حالات :

1- يبنى الأمر على السكون إذا لم يتصل به شيء أو اتصلت به نون النسوة مثل :
تعلَّمْ فليس المرء يولد عالماً *** و ليس أخو جهلٍ كمن هو عالمُ
و مثل : اذهبْنَ يا فتيات إلى دور العلم

2- و يبنى على حذف حرف العلة إذا كان معتل الآخر
مثل : اسعَ في الخير , ادعُ إلى سبيل النجاح , ارمِ السهم صائباً

3- و يبنى الأمر على حذف النون إذا كان متصلاً بألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة المؤنثة أي إذا ( كان مضارعه من الأفعال الخمسة ) مثل :
صاحبوا الأخيار تأمنوا الأشرار
فكلي و اشربي و قرّي عيناً
اذهبا إلى فرعون إنه طغى

4- و يبنى على الفتح إذا اتصلت به نونا التوكيد الثقيلة و الخفيفة مثل :
اضربَنَّ العدو , ثم اسلبنَ راحته




الفاعـل

هو اسم مرفوع أسند إليه فعل مبني للمعلوم مقدَّم على الفاعل ( فـ الفاعل يأتي بعد افعل )

أحوال الفاعل


1- يأتي اسماً ظاهراً مثل : يَثْبُتُ
الحكمُ
بالعدل
2- و يكون ضميراً بارزاً مثل : نجح
نا
في الفحصِ
(
نا
) ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل
3- و يكون ضميراً مستتراً مثل : أسمعُ جعجة و لا أرى طحيناً
فاعل أسمعُ : ضمير مستتر وجوباً تقدريه (
أنا
)
4- كما يكون الفاعل مصدراً مؤولاً مثل : يسرني
أنَّكَ مخلصٌ
0 المصدر المؤول من أنَّ و اسمها و خبرها في محل رفع فاعل يسرُّ و التقدير " يسرني أخلاصك "

ملاحظات هامة


قد يأتي الفاعل مجروراً لفظاً بباء زائدة أو من زائدة و هو مرفوع محلاً كما يلي :
في
التعجب
: أَعظمْ بالشجاعةِ
أعظم : فعل ماض جاء على صورة الأمر , الباء : حرف جر زاءد , الشجاعة : فاعل أعظم مجرور لفظاً مرفوع محلاً
بعد كفى
: كفى بالله وكيلاً , أي كفى الله وكيلاً

أو
من زائدة
, مثل : ما جاءنا من أحدٍ أي " ما جاءنا أحدٌ "

و يلزم الفعل حالة
الإفراد
و لو كان الفاعل مثنى أو جمعاً
مثل : نجح الطالبان , فلا نقول " نجحا الطالبان "
فلا يجوز جمع الفعل أو تثنيته إذا كان الفاعل مثنى أو جمع



نائب الفاعـل


قد يُجْهلُ الفاعل لسبب من الأسباب فتتغير صورة الفعل من أجل ذلك , فإذا كان ماضياً ضُمَّ أوله و كسر ما قبل آخره كثل كُتِبَ عليكمُ القتالُ و إذا كان مضارعاً ضُمَّ أوله و فُتح ما قبل آخر مثل : يُكْرَمُ المعلم

كُتِبَ : فعل ماض مبني للمجهول ضم أوله و كسر ما قبل آخره و مثله
( فُهِمَ , عُلِمَ , دُحْرِجَ )
يُكْرَمُ : فعل مضارع مبني للمجهول ضُمَّ أوله و فُتِح ما قبل آخره و مثله :
( يُفْهَمُ , يُعْلَمُ , يُدَحْرَجُ )

ملاحظات


1- نائب الفاعل هو في الأصل مفعول به حين يكون الفعل متعدياً مثل : شُكِرَ التلميذُ
فلفظ التلميذ كان مفعولاً به : شكرَ المعلمُ التلميذَ , م حين جُهِلَ الفاعل بُنِيَ الفعل للكجهول و تحول المفعول به إلى نائب فاعل فقلنا : " شُكِرَ التلميذُ "

أما إذا كان الفعل متعدياً فـ ينوب فيه عن الفاعل الجار و المجرور , أو الظرف أو المصدر مثل : جُلِسَ في الحديقة , صيمَ صومٌ طويلٌ , صيمَ يومُ الجمعة

و في المثالين الأخرين يجب أن يلي نائب الفاعل نعتٌ أو مضاف إليه , و أن يكون المصدر أو الظرف غير ملازم للنصب على المصدرية أو الظرفية

2- إذا كان الفعل متعدياً لمفعولين و بُنيَ للمجهول تحول المفعول به الأول إلى نائب فاعل
مثل : وَجَدَ خالدٌ الكتابَ مفتوحاً نقول : " وُجِدَ الكتابُ مفتوحاً "

حالات نائب الفاعل

1- يكون نائب الفاعل اسماً صريحاً مثل : أُخِذَ الكتابُ
2- و يكون ضميراً متصلاً مثل : شُكِرْنا على إخلاصنا
3- و يكون ضميراً مستتراً مثل : عُلِمَ أنَّكَ مخلصٌ
4- و يكون جملة مثل : " قيل : اطلبوا العلمَ من المهدِ إلى اللحدِ "
5- و يكون جاراً و مجروراً إذا كان الفعل لازماً مثل : ذُهِبَ به إلى المدرسة
6- و يكون ظرفاً إذا الفعل لازماً مثل : صيمَ يومُ عاشوراء
7- و يكون مصدراً إذا كان الفعل لازماً جُلِسَ جلوسٌ طويلٌ




المفعول بــه

هو الاسم المنصوب الذي وقع عليه الفعل و يكون المفعول به :
• اسماً ظاهراً مثل :
إن العدو و إن أبدى مسالمةً *** و إذا رأى منكَ يوماً غِرةً وَثَبا

• و يكون ضميراً منفصلاً مثل :
إياكَ نعبد

• أو يكون ضميراً متصلاً مثل :
قالوا : إنَّا وجدنا ما وعَدَنا ربُنا حقاً

• و قد يأتي مؤولاً : أي حاصلاً من سبك حرف مصدري مع ما بعده مثل :
يريدُ المرءُ أنْ يُعطى مناهُ *** و يأبى الله إلا م أرادا
المصدر المؤول من أن و ما بعدها في محل نصب مفعول به و التقدير ( يريدُ المرءُ إعطاءه مناهُ )

• أو يكون جملة مثل :
ظننتكَ تناضل , ( جملة تناضل يمكن إبداها بمفرد فنقول : ظننتك مناضلاً )

الفعل اللازم و الفعل المتعدي

من الأفعال ما هو لازم فلا ينصب مفعولاً به و منها ما هو متعدٍ ينصب المفعول به مثل :
عَدَلَ القاضي فاستحق التكريم ( عدل فعل لازم ) و ( استحق فعل متعد )

و من الأفعال ما ينصب مفعولين أصلهما مبتدأ و خبر مثل :
وَجدتُ النجاحَ نصيبَ المخلصين

و من هذه الأفعال :
( ظنَّ , زعم , حسب , خال , ) و تسمى أفعال الظن
و منها : ( رأى , علم , وجد , ألفى , درى ) و تسمى أفعال اليقين
و منها : ( صيَّر , اتخذ , ردَّ ,) و تسمى هذه أفعال التحويل

و من الأفعال ما ينصب مفعولين ليس أصلهما مبتدأ و خبر مثل : منحتُ الفدائي بندقية
و من هذه الأفعال :
( أعطى , منع , حرم , وهب , أهدى , منح )

و هناك أفعال تنصب ثلاثة مفاعيل مثل : ( أريتُ الطالبُ المسألةَ سهلةً )
و من هذه الأفعال :
أخبر , خبَّر , حدَّث , أعلم , أنبأ , نبَّأ



المفعول المطلـق
و هو مصدر منصوب يذكر بعد فعل من لفظه
* لتوكيد هذا الفعل أو ( ما يقوم مقام الفعل ) مثل : أحبُّ العلمَ حباً جماً
* أو لبيان نوعه مثل : سرتُ سير العقلاء
* أو لبيان عدده مثل : ضربتُ المذنب ضربةً , ضربتين , ضًرَباتٍ
( ضرباتٍ : مفعول مطلق منصوب بالكسرة عوضاً عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم )

و يأتي المفعول المطلق نائباً عن فعله مثل : حفظاً الدرس يا محمد
أي " احفظ درسك يا محمد " فـ حفظاً مفعول مطلق ناب عن احفظ

و إذا حُذِف المفعول المطلق ناب عنه :
1- مرادفه ( مثيله في المعنى ) مثل : فرحتُ جذلاً " جذلاً بمعنى فرحاً "
2- صفته مثل : اذكروا الله كثيراً ( أي اذكروا الله ذكراً كثيراً )
3- الإشارة إليه مثل : أكرمتُهُ ذلك الإكرامَ ( يذكر المصدر منصوباً بعد اسم الإشارة )
4- عدده مثل : ركع المصلون أربعَ ركعاتً
5- ألته مثل : ضَرَبتُهُ سوطاً
6- لفظا ( كل و بعض ) مضافين إلى المصدر مثل :
شكرتُهُ كلَّ الشكر , أهمل خالدٌ درسهُ بعض الإهمال

ملاحظــة

هناك مصادر لم تستعمل إلا مفعولاتٍ مطلقة مثل :

سبحان الله : ( تأويله أسبح الله تسبيحاً )
معاذ الله : ( أعوذ بالله معاذاً )
لبيك : ( ألبيك تلبية بعد تلبية أي ألبيك كثيراً ) و هو مفعول مطلق منصوب بالياء لأنه مثنى
سعديك : ( أسعدتك إسعاداً بعد إسعاد ) و المعنى " كلما دعوتني أجبتك و أسعدتك "
حنانيك : ( استرحمك و أطلب حناناً بعد حنان )
دَواليك : يقال : و هكذا دواليك أي ( مداولة بعد مداولة )
حذَاريك : أي ليكن منك حذر بعد حذر

ووردت الفاظاً منصوبة على أنها مفعولات مطلقة قد حذف فعلها مثل :

حجاً مبروراً : أي ( حججت حجاً مبروراً )
مواعيد عرقوب : أي ( وعدتَ مواعيد عرقوب )
و هناك الكثير مثل :
( مهلاً , قدوماً مباركاً , سقياً لك و رعياً , تعساً للخائن , بعداً للظالم , حباً و كرامة , شكراً , سمعاً و طاعة , سلاماً و تحية , رجاءً )



المفعول لأجله أو له

المفعول لأجله مصدر منصوب يذكر بعد الفعل لإيضاح علته و سببه
مثل : أتغاضى عن هفواتِ الصديقِ استبقاءً لمودته

و إذا كان المفعول لأجله مجرداً من اَلْ و الإضافة رُجِّح نصبه و جاز جرّه بحرف من حروف الجر و أصلحها لذلك ( اللام و مِنْ )

مثال النصب :

أُحِبِّكَ إجلالاً و ما بك طاقةٌ *** عليَّ و لكم ملءُ هينٍ حبيبها
و مثال الجر باللام : سرتُ على الرصيف لرغبةِ السلامةِ
و مثال الجر بـ من : قوله تعالى : " و لا تقتلوا أولادكم من إملاقٍ "

وينصب المصدر على أنه مفعول لأجله أو يجر بالحرف إذا كان مضافاً مثل :
تصدقتُ ابتغاءَ مرضاة الله , أو لابتغاء مرضاة الله

و ينصب المصدر على أنه مفعول لأجله أو يجر بالحرف إن كان نكرة و من أفعال القلوب , متضمناً علةً أو سبباً , مشاركاً لعامله في الوقت و الفعل مخالفاً له في اللفظ , فإن نقص شرط من هذه الشروط

جر باللام مثل :
*جئتك للاستفادة من عملك ( المصدر غير نكرة )
*نهضتُ للسير ( المصدر ليس فعله من أفعال القلوب لأن السير يؤدى بالقدمين و ليس يؤدى بالقلب)
*أتيتك لحاجةٍ ( ليس مصدراً )
*ودَّعتك أمس للسفرِ غداً ( ( لم يقع السفر وقت وقوع التوديع )
*أكرمتُهُ لإكرامِهِ إيايَ ( فاعلها ليس واحداً )
*أدَّبتك لتأديبِ غيركَ ( لأنه من لفظ فعله أي من لفظ عامله )




الحـال
الحال : وصفٌ نكرة يؤتى به منصوباً ليبين هيئة صاحب الحال عند وقوع الفعل
مثل : أقبلَ المعلمُ مسرعاً

ففعل أقبلَ هو عامل الحال , و المعلمُ هو صاحب الحال, مسرعاً هو الحال
و صاحب الحال قد يكون:
* فاعلاً مثل : أقبل المعلمُ مسرعاً
* أو نائباً لفاعل مثل : سيق المجرمُ مكبلاً بالحديد
* و قد يكون مفعولاً به مثل : رأيتُ الطفلَ باكياً* و قد يكون صاحب الحال مجروراً بالحرف أو بالإضافة مثل : مررتُ بسليمٍ راكباً جواده
أو يكون مبتدأ مثل : الجنديُّ مخلصاً لوطنه يقاومُ جيشاً معادياً

و صاحب الحال يجب أن يكون معرفة و قد يأتي نكرة مثل :
صلى الرسول قاعداً , و صلى وراءه رجالٌ قياماً

و قد تأتي الحال معرفة فتؤول بالنكرة مثل : جاء أخي وحدَه ( أي منفرداً )

أحوال الحال

تأتي الحال

* مفردة أي ليست جملة أو شبه جملة مثل : عاد الوفود إلى أوطانهم مستبشرين
*أو تأتي جملة فعلية مثل : رأيت الطفلَ يبكي
*أو جملة اسمية مثل :
تسربلته و الذئب وسنانُ هاجعٌ *** بعين ابن ليلٍ ماله بالكرى عهدُ
*أو جملة محذوفة تعلق بها ظرف مثل : رأيتُ القمرَ بين السحابِ
*أو محذوفة تعلق بها جار و مجرور مثل : شاهدتُ العصفور على الغصن


واو الحال

إذا كانت الحال جملة وجب أن تحتوي على ضمير يربطها بصاحبها أي : ( يعود عليه )
و إلا وجب أن تسبق بواو سميت بـ ( واو الحال ) مثل :
أقبل خالدٌ يشكرنا ( الرابط هم الضمير المستتر في يشكرُ )
سافرتُ و الشمس في الأفقِ ( الرابط هو واو الحال )

تعدد الحال

قد تتعدد الحال و صاحبها واحد مثل : عدتُ من الحج فرحاً , مستبشراً

تعابير وردت منصوبة على أنها حال

حضر الطلابَ كلُّهم جميعاً
تأديبي الولدَ مسيئاً ( حال سدت مسدَّ الخبر )
هنيئاً لك

انصرفوا شذرَ مذرَ أي : متفرقين ( جزءان مركبان مبنيان على الفتح في محل نصب حال )


هو جاري بيتَ بيتَ أي متلاصقاً ( جزءان مركبان مبنيان على الفتح في محل نصب حال )

فعلته بادئ بدءّ أي مبدوءاً به ( جزءان مركبان مبنيان على الفتح في محل نصب حال )





المنادى
هو الاسم الظاهر الذي تطلب إقباله و التفاته إليك بواسطة حرف من أحرف النداء كقول شاعرنا العذب خانق العبرة :
يا خانقَ العبرات كيفَ نسيتني *** وتركتني لِلْعَاذِلينَ عُدَاتي ؟


و حرف النداء ينوب مناب فعل محذوف إذ الأصل ( أنادي خانق العبرات )

أحرف النداء

سبعة و هي ( يا , أيا , هيا , أيْ , و الهمزة أّ , آ , وا )
و الحرف وا يسمى حرف ندبة
و الهمزة أَ و أيْ للمنادى القريب
و أيا و هيا و آ للمنادى البعيد
و يا تصلح للقريب و البعيد و تمتاز بجواز حذفها مثل : عبدَ الله أي يا عبدَ الله
و تتعين في لفظ الجلالة مثل : ( يا الله )

أحوال المنادى
المنادى خمسة أنواع :
1- العلم المفرد ( أي غير المضاف ) مثل :يا محمدُ
2-النكرة المقصودة مثل : يا رجلُ
3- النكرة غير المقصودة مثل : يا رجلاً
4- المضاف مثل : يا سائق العربة
5- شبيه بالمضاف مثل : يا حاملاً سلاحَه

النوعان الأولان يبنى فيهما المنادى على ما يرفع به في محل نصب
و تفسير ذلك إذا قلنا :
يا محمدُ منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب
يا محمدان : منادى مفرد علم مبني على الألف في محل نصب
يا محمدون : منادى مفرد علم مبني على الواو في محل نصب
يا فاطماتُ : منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب

و كذلك النكرة المقصودة نقول : يا معلمُ , يا معلمانِ , يا معلمونَ , يا معلماتُ
أما المنادى المضاف و الشبيه بالمضاف و النكرة غير المقصودة فيكون منصوباً

نداء المعرَّف بالـ

إذا كان الاسم المراد نداؤه معرفاً بال وجب استعمال أيها للمنادى المذكر , و أيتها للمنادى المؤنث
يا أيها الرجلُ المعلمُ غيره *** هلاّ لنفسك كان ذا التعليم


المنادى المتصل بياء المتكلم

إذا اتصل المنادى بياء المتكلم حلّت كسرة في آخره كما في قول الشاعر عبد الخالق الزهراني
يا أحرفي أكثرتِ لومـي إنّ لـي ** قلبـاً ولكـن بالهـوانِ مُعـفّـرُ

و يمكن حذف الياء مع بقاء الكسرة تدل عليها مثل : يا أحرفِ


المنادى المرخم

ترخيم النداء هو حذف آخره تخفيفاً
و هو يقع في العلم المفرد سواء أكان مختوماً بتاء أم كان مجرداً منها مثل :

أفاطمُ مهلاً بعضَ هذا التدلل *** و إن كنت قد أزمعتِ صرمي فأجملي
( الأصل أفاطمة ) فاطم : منادى مفرد علم مبني على الضم الظاهر في محل نصب


أنواع النداء الأخرى

من أنواع النداء الاستغاثة و ننادي به من نستغيث به نقول : يا قويُّ للضعيف

أو نضيف لام جر مفتوحة نقول : يا للقويِّ للضعيف

و من أنواعه نداء التعجب و ننادي به من نتعجب منه مثل : يا للبطل

و نداء الندبة و ننادي به من نتفجع عليه أو نتوجع منه مثل :
واخالدُ , وا يدي
وا خالدا , وا يدا
أو وا خالداه , وا يداه



والله الموفق

بارك الله فيكم وفي جهودكم اختي الكريمة رهف

احترامي وتقديري


العلامات
الإعراب, القواعد, كتاب

للحصول على عضوية في الموقع مجاناً ،، اضغط على زر التسجيل الآن وشكراً

التسجيل الآن !


جديد الساحة الأولى